أنا مش أنا

افتكاسات

كل واحد ياخد باله من نفسه المظلمة

من أكثر التيمات التى دائما ما تبهرنى و أراها مليئة بالتشويق والغموض و الصراع النفسى..تيمةالأناو الأنا المظلمة أو ال(dark side of your soul) ..و هى تعتمد على وجود صراع نفسى دائم بين شخصية المرء الطيبة المخلصة المتفانية الراغبة فى الخير، و بين شخصيته الشريرة الأنانية المتعالية غير المبالية الراغبة فى التحرر من أية قيود خلقية أو دينية و الانطلاق فى فعل كل ما يحلو لها دون أية اعتبارات

و كثيرا ما ألمس هذا الصراع فى من أعرف من بشر،بل و كثيرا ما وجدته فى داخلى وأعتقدأن هذا الصراع كامن بداخل كل فرد منا أراد هذا أم لم يرده،و لكن وجه الاختلاف يكمن فى ادراكنا لوجود هذا الأمر.. ففى كثير من الأحيان نكون خليطا أو مزيجا من الشخصيتين معا دون أن ندرك لذلك معنى ما، أونسعى للوصول لمغزاه..أغلبنايتقبل الأمر فى بساطة و لا يذهب أبعد من هذا..

اما من تغلبت فى داخلهم احدى الشخصيات على الأخرى فهؤلاء قليلون بالمقارنة بالآخرين..سواء من تغلبت عليه نفسه المظلمة فعاس فسادا دونما رادع أو مانع، و هذا النوع قليلا ما تحدثه نفسه الخيرة،واذا فعلت فهو كفيل بتدمير أية محاولة منهاو غالبا ما ينجح فى هذا..

فطبيعة البشر تساعدهم على ذلك كثيراو تجعل من النفس الخيرةالطرف الاضعف غالبا..تستطيع رؤية هذا فى تفكير العامة من الناس الذين يحبون الخير أى نعم و لكنهم يجعلوه أدنى مرتبة من الشطارة و الجدعنة و الفهلوة .. وتلاقيهم دائما ما يربطون بين الطيبة و السذاجة، و بين الشر و الذكاء ..كما أن فعل الشر و الانطلاق فيه أهون على البشر كثيرا من فعل الخير،فالشرسبله أيسر و دائما ما تشتهيه الأنفس أما الخير فطريقه شاق و لا تحفه الشهوات بل المكاره و قد يحبه البشر و لكنهم لا يقدرون على فعه متعليلين بالواهى من العلل و الأسباب..

اما من تغلبت نفسه الخيرة فهنيئا له حقا..فهؤلاء هم ندرة الندرة من البشرالذين استطاعوا التغلب على جانبهم المظلم و السيطرة عليه..طبعا الوصول الى هذا يتطلب صراعا طويلا مع النفس و تسلح قوى بقيم الحق و الخيرو استعداد دائم للمواجهة مع هذا الجانب المظلم الذى لا يستسلم بسهولة لهذا فكما نعرف هذا الجانب هو الجانب الأقوى فى الطبيعة البشرية و من يتغلب عليه يحتاج كفاحا مريرا..

و اذا نظرنا فى القرآن الكريم نجد أن الله سيحانه و تعالى قد حدثنا عن هذا الصراع النفسى داخل الانسان و قسم طبيعة النفس البشرية إلى ثلاثة أنواع و هم: النفس اللوامة،و النفس الأمارة بالسوء، و النفس المطمئنة.. ونجد أنه سبحانه و تعالى قد أقسم بالنفس اللوامة و هى تمثل البشر المدركين لوجود الجانب الخير و الجانب المظلم من شخصيتهم و الساعين إلى نصرة الخير و تنفيذ أوامر المولى جل و على من أجل الوصول إلى مرتبة النفس المطمئنة مبتغى كل مؤمن..

القسم الإلهى بالنفس اللوامة يدل على أهميتها بالنسبة للبشر..أهمية أن يدركوا وجود هذا الصراع و ضرورة السعى لنصرة الخير قدر الامكان.. فالانسان طبيعته أنه جهول كفار و نفسه الأمارة بالسوء- أو النفس المظلمة- تسيطر عليه بدرجة كبيرة تتطلب وعيا بوجودها و كفاحا من أجل نصرة الخير والجانب المشرق الموصول بالنفس المطمئنةأعلى درجات الكمال فى البشرية.. من أجل هذا حدثنا سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام عن الجهاد الاصغر و الجهاد الاكبر.. جاعلا مجاهدة النفس الأمارة بالسوء والتحكم فى الشهوات جهادا أكبر بل و مقدما على جهاد القتال وبذل النفس و المال..

نذهب الآن إلى تناول الأعمال الأدبية و الفنية لهذا الصراع.. فكما ذكرت هى تيمة مشهورة و قد استخدمت كثيرا فى العديد من الاعمال الأدبية..اتناول هنا بعضا من ما رأيته من هذه الأعمال الذى أعترف أنها أثرت فى إلى حد كبير و أمتعتنى بشدة.. و هى غير قابلة للحصر أو الإحصاء..

أول ما صادفت هذا التيمة الأدبية كان فى مرحلة مبكرة من مراهقتى عندما قرأت الرواية الرائعة( دكتور جيكل و مستر هايد)،للكاتب الشهير ( روبرت لويس ستيفنسون).. وهى رواية أخذت مكانها بكل جدارة و استحقاق وسط تحف الأدب اللعالمى و قد قدمت هذه الرواية للسينما عشرات المرات.. فهى منذ صدورها عام 1886 قد أخذت مكانها كإحدى كلاسيكيات الرعب و علم النفس معا..

الطبيب المهذب دكتور جيكل يبتكر عقارا معينايساعده على التحرر من التزامه الأخلاقى و ممارسة رغباته المكبوتة، النتيجة هى أنه يتحول عندما يأخذ هذا العقار إلى مستر هايدو هو رجل شرير شيطانى يفعل ما يحلو له دون اعتبارات..و تدريجيا يسيطر هايد على زمام الأمور..

القصة دراسة شيقة للغايةعن النوازع المكبوتة فى لا و عينا كما انها تعرض دراسة دقيقة للفصام الموجود داخل كل منا - بدرجات متفاوتة - بدءا من تناقضات المزاج البسيطة و انتهاء بالصورة القسوى المريعة التى رأيناها هنافى هذه الرواية الشيقة..

مرة أخرى نتقابل مع صراع الأنا و الفصام و كل هذا وهذه المرة مع كاتبى المفضل( د. أحمد خالد توفيق) فى ( حلقة الرعب) و هى من القصص النادرة التى استطاعة كسر ملل التكرار عندى..و تعتبر من اكثر الأعداد روعة فى سلسلة ما وراء الطبيعة..

المرة الأولى عندما قرات هذه القصة المميزة كانت أول مرة بالنسبة لى أقرأ مجموعة من القصص بأسلوب الديكاميرون الشهير الذى يعتمد على و جود مجموعة من الأشخاص فى ظروف مفاجئة يضطرون للجلوس معا و يبدأ كل منهم فىحكاية قصة ما لتزجية الوقت..

فى قصتنا هنا كان البطل ( د.رفعت إسماعيل) محتجزا عند ضيفه الطبيب النفسى ( د. سامى) نتيجة الأمطار التى هطلت بغزارة على مدينة الاسكندرية مكان اللقاء حيث يستضيف( د. سامى) العديد من معارفه .. يضطر الجميع للمبيت عنده حتى انتهاء العاصفة.. و يبدأ الجميع فى حكاية قصة مرعبة حدثت لكل منهم..

. فى قصة ( د. سامى) المضيف يتحدث عن مريضته ( سهام) التى تأتى له عيادته لكى تشتكى من أنها تعانى من سيطرةشخصية أخرى شريرة على جسدها و هى ( لميس ) و هى شخصية شيطانية مخيفة لها قدرات غير بشرية و تسافر بجسد ( سهام ) إلى أماكن غريبة و تقوم بأفعال أغرب.. تتصاعد الأحداث بصراع بين ( لميس) و ( د. سامى) -لا ننسى أن الشخصية الثانية فى حالات الفصام تمقت المعالج بشدة باعتباره يحاول تدميرها لصالح الشخصية الأولى- تصل فيه الاحداث للذروة عندما تحاول قتله و ينجح هو فى تفادى هذا و يودعها احد المستشفيات ثم تنتهى القصة بالعثور على جثة ( لميس- سهام) الغارقة.. تاركة العديد من التساؤلات عن حقيقة ما حدث لها..

مرة أخرى مع عوالم النفس المظلمة.. و هذه المرة مع كاتب شديد الروعة و العمق هو ( أوسكار وايلد) فى رائعته( صورة دوريان جراى)..

القصة تتكلم عن الشاب ( دوريان جراى) المفعم بالاحاسيس و المشاعر المرهفة فهو فى ريعان الشباب ..هذا الشاب يتعرف على رسام شهير و يقوم هذا الرسام بتنفيذ لوحة لدوريان يضع فيها كل فنه و علمه و موهبته لتخرج اللوحة قطعة من الفن الرفيع يهيم بها دوريان حبا و يستمر كثيرا فى النظر إليها كلما سنحت الفرصة بل و يحتجز لها غرفة خاصة فى منزله لكى يتفرغ للجلوس و التأمل فيها كل يوم..

 بمرور الوقت ينتقل دوريان من مرخلة الشباب الغض البرئ ليدخل عالم القسوة و الشر فيقوم بإغراء فتاة شديدة الجمال و البراءة و لكنها فقيرة.. يغريها بحبه لها و عشقه لجمالها فتحبه و تتعلق به ثم يتخلى عنها بإنانية شديدة فتنتحر..

من هنا تبدأ شخصية دوريان الشرير القاسى فى السيطرة عليه.. و يلاحظ ملاحظة غريبة للغاية و هى أنه يحتفظ فى ملامحه بكل براءة الشباب المبكر و حيويته بينما صورته فى اللوحة الاثيرة لديه تزداد قسوةوبشاعة.. كلما ارتكب عملا دنئيا زادت بشاعة ملامحه فى الصورة و ازداد هو بهاء و نضارة..

تستمر الأحداث و يتمادى دوريان باندفاع فى الرذيلة حتى انه فى نهاية القصة يقتل صديقه الرسام عندما جاء يزوره و أصر على مشاهدة الصورة التى رسمها بيده..هنا لم يكن هناك بدا مما حدث .. يقتل دوريان أعز أصدقاءه ثم يتخلص من جثته.. بعدها يحاول الضحك على نفسه بمنطق شديد الغرابة.. كان قد أغرى فتاة قروية بالهروب معه ،فقال لنفسه آن الأوان لكى تصلح ما أفسدت و قرر أن يتركها كما هى زهرة يانعة-يقلبها يعنى- و لكنه لم يستطع أن يستمر فى خداع نفسه عندما رأى اللوحة و قد زادت لمحة خبث فى العينين و مسحة نفاق حول الشفتين..

عندها أدرك حقيقة نفسه و قرر أن يتخلص من اللوحة.. نظر حوله فوجد سكينا-نفس السكين التى قتل بها صديقه-و غرزها فى صورته.. هب الخدم على صرخة مريعةو هرعوا إلى الغرفة مقتحمين الباب ليجدوا صورة رائعة لسيدهم كما اعتادوا ان يروه بكل جماله و سحره و على الأرض جثة رجل ذو وجه مجعد كريه.. عندما رأوا الخاتم فى يده عرفوا من هو..

 

ننتقل إلى عالم الألعاب فائق الامتاع.. فأنا شخصيا من أكثر المنبهرين به و لكم تأثرت بالعديد من الإصدارات الممتعة فى هذا العالم الساحر..

هنا أتحدث عن أكثر المرات التى أحببت فيها شخصية الأنا المظلمة الممثلة هنا بال (dark prince) فهو يمثل هنا المنقذ طوال أحداث الجزء الثالث من لعبة (prince of persia) أو ( أمير فارس) -هذه اللعبة أثيرة جدا لدى و هافضل اصدع دماغ كل اللى أعرفهم بيها و مش بعيد أعملها مقال لوحده-.. المهم.. هذه الشخصية تم تنفيذها بحرفية عالية جدا فى سيناريو اللعبة و الصراع بين الجانب المظلم للأمير و الجانب المشرق فى شخصيته كان شديد الإثارة خاصة و انت بتلعب بالشخصيتين و كل واحد له امكانيات ملائمة لتصميمه و شخصيته .. ده غير الحوار شديد الحيوية اللى كان بيدور بينهم هما الاتنين طول اللعبة .. حتى يستطيع الجانب المشرق فى شخصية البرنس الانتصار فى نهاية اللعبة بمساعدة ( فرح) - هاتقوللى مين فرح دى؟! هاقولك استنى المقال الخاص باللعبة بقى و عليك خير-..نستعين بالصور عن الكلام الكتير المرة دى..

 
 
لسه مع عالم الألعاب بس مع لعبة ماعرفش عنها كتير ..بس صورها فعلا مميزة و معبرة ..اللعبة تقريبا كورية أو يابانية مش عارف المهم من شرق آسيا و خلاص.. برده هانستعين هنا بالصور و مش هانكلم كتير..أنا شخصيا نفسى ألعب اللعبة و أحكيلكم عنها بس ماعرفش اجيبها إزاى و منين.. و لو جيبتها هافهم كورى و لا يابانى إزاى إن شاء الله؟؟! .. خلونا كده نستمتع بالصور بلوشى..

 
 
هيا بنا إلى عالم الأفلام الرهيب و هنا بقى أعذرونى لأنه لو وقفت على دماغى مش هاعرف أجيب كل الأمثلة اللى اتكلمت عن الصراع النفسى و الأنا المظلمة و كل هذا الهراء.. بس فى مثال لشخصية شديدة الخصوصية أقدر أكلمكم عنها..
 
شخصية (Gollum) أو ( جولوم) فى الثلاثية الأروع على مدار تاريخ الأفلام السينيمائية ألا و هى (lord of the rings) أو ( ملك الخواتم) .. ممكن يكون بطل الفيلم ( فرودو) الفتى التى ستقع على عاتقه مهمة حماية الخاتم السحرى و مقاومة إغراؤه حصل فيها صراع نفسى بس مش زى شخصية ( جولوم) بتاتا..
 
هذه الشخصية شديدة الثراء و تم تنفيذها بمنتهى البراعة فى سيناريو الفيلم..الله يكون فى عون الممثل الى كان بيعمل صوت ( جولوم) لأنه اتبهدل بصراحة.. بس ابدع و وصل لقمة الأداء.. ماينفعش اتكلم اكتر من كده عن الفيلم ده .. و اللى ماشافوش بجد فاته الكثير من الإبداع السينيمائى عالى الجودة.. و اللى شافوه أكيد فاهمين أنا ليه منبهر بشخصية ( جولوم) و قد إيه هيا مناسبة لموضوع الصراع النفسى ده..
 
 
نخرج من عوالم الإبداع الفنى بكافة أشكاله إلى نقطة أثارت انتباهى فى ثقافة الحضارة الصينية العتيدة و هى شعار الين و اليانج( Yin and Yang) .. الشعار على هيئة دائرةمقسومة إلى قسمين، أبيض و أسود، و فى القسم ألأبيض توجد بقعة سوداء صغيرة، تماثلها فى القسم الأسود بقعة بيضاء من نفس الحجم.. هذا الشعار حسب الفلسفة الصينية يمثل( الين) و ( اليانج) اذ يؤمن البوذيون بأن هناك طبيعتان فى الإنسان، ف( الين) هو الطبيعةالأنثوية الثرثارة المتقلبة التى تمثل أغلب ما هو سلبى- أنا ماليش دعوة ده هما اللى بيقولوا..انا معترض طبعا على كلمة أنثوية دى- ، و ( اليانج) هى الطبيعةالذكرية الهادئة الصموت التى تمثل أغلب ما هو إيجابى ، و الإنسان هو محصلة القوة الغالبة عليه..

مهما اختلفنا حول هذه الفلسفة اللى المفروض انها ساعات ممكن تستخدم لتوضيح إن المرأة و الرجل بيكملوا بعض و بيتصارعوا مع بعض فى نفس الوقت - رغم اعتراضى عليها- بس هى ممكن تتفهم بطرق أخرى و خلينا نطلع جزئية الطبيعة الأنثوية و الطبيعة الذكرية دى و نعينهم فى جنب.. هانلاقي الفلسفة دى برضه بتتكلم عن الجانب المظلم و الجانب المضيئ و الصراع بينهم و إزاى إن الإنسان هو محصلة القوة اللى غالبة عليه و كده يعنى..
 
 
 
 
طبعا فى أمثلة تانية كتيرة بس كده حلو قوى عشان اللى بيقرا زمان جاله الضغط و السكر و المرارة.. أرجو لو حد شاف أمثلة لهذا الصراع العتيد يديها حتة تعليق كده فى السريع.. و أتمنى إن احنا كلنا نقدر ننتصر لصالح النفس المطمئنة الواثقة بالله المحبة للخير .. و نسحق كل قوى الشر و الظلام المتجسدة فى النفس الأمارة بالسوء..
 


أضف تعليقا

Red Rose من الأردن
07 يناير, 2007 09:53 ص
interesting article..really
kokiiv من مصر
07 يناير, 2007 01:26 م
أيه ده؟ ايه ده؟ يا حبيـــبي!!!!

طيب بس أنا مش متفق معال في إنه اللي تغلبت عليه نفسه الخيرة يبقى محظوظ، يمكن في عالم خيالي مثالي زي اللي أنا و انتا بنحلم بيه، بس أظن انتا عارف و انا عارف اللي اتغلبت عليه نفسه الخيِّرة بيروح فين م الآخر. عارف مثلا لو كنت قريت المقال ده من اربع أيام بالظبط، كان يمكن رأيي يختلف.

جولوم و برينس؟ يا جمالك يا جمالك! عارف حاجة، أنا و الله باتفرج على لورد أوف ذا رينجز بس علشان جولوم و جاندالف، أجمل حاجة عاجباني في الفيلم ده أنه تقريبا كل الشخصيات في الفيلم بتمر بمرحلة الأنا و الأنا المظلم دي، يمكن فيما عدا البنات الأمامير و الراجل الدوارف أبو دقن ده، الباقي كله ورَّانا الوش التاني، اللي بيمتعني أنا شخصيا أكتر من أي حاجة. بيحسسني ان الشر ده كده سيمفونية أبدية، حاجة فوق استمتاع الحواس البشرية.

كفاية كدة لحسن زماني بقى شكلي يخوف.

م الحق، أنا برضه شايف انه في الين و اليانج، غير التكامل و ازدواجية تكوين النفس، أنا بحب قوي رمز تاني، و هوه ان الخير يحتوي في أصله علي شيء من الشر، و العكس بالعكس، و ده طبعا يوحي ازاي انه الخير في لحظة ممكن يتحول لشر و العكس صحيح، زي ما بيقولوا كل حاجة بتحمل بذور فنائها داخلها، النقطة السوداء في النصف الأبيض، حتة كده ماديات جدلية مسفسطة لزوم خرم النافوخ. هيهيهيهي

أنا عندي مثال رائع للحكاية دي برضه، عندك المدونات مثلا، أه حضرتك و انتا بتقرأ أي مدونة بتبقى غالبا بتتفرج على الأنا المظلمة بتاعت صاحبها، اللي يضحكك بقى انه فيه مدونات الأنا المظلمة بتاعتها بتقطع نفسك م الضحك، الواحد مش عارف الأنوات المظلمة دي متعانة ع النت بتعمل إيه.
drincognito من مصر
07 يناير, 2007 06:42 م
الزهرة الحمراء الرقيقة .. شكرا على مرورك ، و سعيد للغاية أن هذا المقال جذب انتباهك.. أتمنى لكى كل التوفيق.


نأتى الآن إلى ضيف مهم و فعال فى حلقة النهاردة..عمو كوكى الضيف الأعز فى هذا البراح الإلكترونى..

من ناحية اللى تغلبت عليه نفسه الخيرة أنا معاك إنه مش محظوظ فى الحياة الدنيا الفونيا بتاعتنا دى ،المعتمدة فى عميق فلسفتها على مفهوم السبوبة و كله يدلع نفسه و نظام أنا و من بعدى الطوفان.. بس عمل الخير عمره ما بيضيع هباء، و بالنسبة لى و لكل المؤمنين بالآخرة و الثواب و العقاب و العدل الربانى الفياض، يبقى فعلا محظوظ اللى ينجو فى مثل هذا اليوم و أكيد ده هيبقى من أصحاب النفس المطمئنة الفاعلة للخير.

من ناحية فيلم ملك الخواتم أنا فعلا متفق معاك فى الحرفية العالية و التصوير الملحمى للشر و ما تنساش انها النزعة الأقوى فى النفس البشرية و عنصر درامى مهم فى كل الملاحم..

طبعا فلسفة المتضادات و نظام "هو لو ماكنش فيه شر كنا هانعرف الخير إزاى؟؟.. و لو ماكنش فيه ظلم كنا هانعرف العدل منين؟؟" ده بقى موضوع تانى كبير قوى نظام خرم النافوخ وانصهار اليافوخ فعلا..ههههه، خلينا بعيد عنه أحسن..

أما ظاهرة اندلاق أصباغ النفس المظلمة على المدونات فأنا شايف إنها طبيعية جدا فى مجتمعاتنا المقهورة المطحونة، اللى الناس فيها ما صدقت تلاقى مساحة تعبر عن نفسها، و طبعا الناس دول بيمثلوا عينة من كل الإتجاهات و الإهتمامات فشئ طبيعى طغيان اللون العتماوى على كتير منهم - و أنا و انت بنبقى من ضمنهم ساعات-..مش كده و الله إيه؟!.. أحلى من الشرف مافيش *هأو*..ههههه

بس أعترف إنك تقدر بسهولة توصل لناس غاية فى الرقة و النقاء و عذوبة الأفكار و الألفاظ.. هو بس الواحد يركز شوية و يشغل الفيلتر ..

سلام يا حبيبى!!!
Abd El Rahman من مصر
27 فبراير, 2007 05:27 ص
انا كمان بلاقيه كده ... بالظبط !
sweetheart762 من مصر
22 نوفمبر, 2007 12:27 ص
السلام عليكم ورحمه الله
اولا احب اهنيك واحييك على مقالاتك الرائعه جميعا فعلا وليست مجامله كل مقالاتك رائعه
جايز يكون ردى متاخر شويه عالمقاله
وجايز ماتشوفوش اساسا
لكن يكفى انى اقول انى سجلت مخصوص فالموقع عشان اهنيك على كتاباتك وعلى اسلوبك الرائع والشيق
خاصه هذه المقاله
فقد لمستك كتاباتك فينا كثيرا بما نحسه ونشعر به ولا نستطيع البوح به ولا التعبير عنه .
بارك الله فيك اخى الكريم
drincognito من مصر
05 ديسمبر, 2007 08:57 م
السلام عليكم يا sweatheart .. أنا بصراحة عاجز عن الرد على تعليقك الجميل اللى انا شفته الوقتى .. و أنتى ماتعرفيش قد ايه هو جه فى وقته بالنسبة لى خاصة و أنا ناوى ارجع للمدونة تانى بعد طول انشغال

كلامك حفر لنفسه مكان شديد الخصوصية بين خلاياى الرمادية .. و أنا ممتن جدا لتسجيلك فى الموقع من اجل التعليق على مقالاتى المتواضعة اللى انا نفسى اهملتها لفترة سحيقة

اتمنى انك تحاولى تستفيدى من التسجيل و تبدأى كتابة .. لانى شايف فيكى قارئة نهمة و الكتابة هى الابن الشرعى للقراءة .. فلا تحرمينا من ابناء و بنات افكارك.

الاستاذ عبد الرجمن جادو .. انا سعيد ان المقال جذب انتباهك و متأسف جدا انى اتأخرت كل ده فى الرد .. اعذرونى يا جماعة و ربنا يوفق الجميع.
thugz king من المملكة العربية السعودية
06 مايو, 2008 11:47 ص
بصراحه كلام جدا كبير والا الامام